السيد عبد الله شبر

357

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

الْحَقِّ بالبعث والجزاء فوفى لكم . قوله تعالى وَوَعَدْتُكُمْ خلاف ذلك . قوله تعالى فَأَخْلَفْتُكُمْ الوعد . قوله تعالى وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ تسلّط وقهر فأجبركم على الضلال ، وفتح حفص الياء . قوله تعالى إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ لكن دعائي إياكم اليه بالوسوسة وقد يجعل استثناء متصلا بجعل الدعاء من جنس التسلط مجازا . قوله تعالى فَاسْتَجَبْتُمْ لِي باختياركم . قوله تعالى فَلا تَلُومُونِي بدعائي بكم إذ شأن العداوة ذلك . قوله تعالى وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ بما جنيتموه حيث أجبتم دعائي وأعرضتم عن دعاء ربكم ، ويفيد ان العبد مختار في فعله وليس من اللّه الا التمكين ولا من الشيطان الا التزيين ، والا لقال فلا تلوموني ولا أنفسكم فان اللّه جبركم . لا يقال إن كلام الشيطان لا حجّة فيه لأنا نقول الحجة عدم انكار اللّه عليه . قوله تعالى ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ بمغيثكم . قوله تعالى وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ بمغيثي بفتح الياء وكسرها حمزة لالتقاء الساكنين وضعفه النحاة . قوله تعالى إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ باشراككم إياي مع اللّه في الدنيا يعنى تبرأت منه ، أو بالذي أشركتمونيه ، أي جعلتموني شريكا له باجابتكم دعوتي من قبل ان أشركتمونيه حين أبيت السجود لآدم ، وأثبت أبو عمرو الياء وصلا . قوله تعالى إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ تتمة قول الشيطان لأهل النار ، أو ابتداء وعيد من اللّه تعالى ، وفي حكاية أمثال ذلك لطف للسامعين وايقاظ لهم حتى يحاسبوا أنفسهم ويتدبروا عواقبهم .